لا يخفى على أحد في الشرق الأوسط أن المملكة العربية السعودية أضحت مؤخرًا أكثر انفتاحًا بعد أن كانت حاضنة  للفكر الوهابي المتشدد في الماضي القريب، بدأت تأخد خطوات جدية في عدة مسائل على رأسها حقوق المرأة تحديدًا؛ بدأ الأمر بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة وهو أمر قد يبدو لكل العالم مسألة بديهية ولكنه كان بعيد جدًا عن الثقافة السعودية ثم تطور لتستضيف الرياض أسبوع الموضة العربية. بالحديث عن الموضة وعالم الازياء سأخبركم في هذا المقال عن تليدة تامر أول عارضة أزياء سعودية تظهر على غلاف مجلة عالمية أمريكية.

ولدت وترعرت في المملكة العربية السعودية

ولدت تليدة تامر عام 2000 في مدينة جدة لأب سعودي وأم إيطالية؛ والدها، أيمن تامر وهو رئيس مجلس إدارة مجموعة Tamer Group، وهي شركة رعاية صحية وأدوية وتجميل، بينما والدتها كريستينا عارضة أزياء سابقة عملت مع جورجيو أرماني، ولا بيرلا وجيانفرانكو فيري.

 وحول نشأتها في بيئة ثنائية العرق قالت تليدة في لقاء لها “أعتبر أن نشأتي في بيئة ثنائية العرق بمثابة هدية كبيرة لأنها سمحت لي بفهم ورؤية الحياة من خلال الثقافات والمعتقدات والآراء المختلفة التي أقدرها كثيرًا، بالطبع كانت هناك بعض التحديات ولكن في الغالب علمتني الكثير عن نفسي وسمحت لي بالتطور إلى ما أنا عليه اليوم”.

والدتها هي ملهمتها الأولى ومثلها الأعلى

منذ طفولتها المبكرة وقعت تليدة في غرام عالم الأزياء وسحرتها أضوائه المبهرة خاصة مع رؤيتها لوالدتها وهي تخطو في هذا العالم وتضع بصمتها المميزة، من حينها تأكدت تليدة أنها تود أن تسير على نفس الطريق، ومنذ البداية حصلت تليدة على دعم والديها ومباركتهما لخطواتها المهنية وحلمها الكبير.

كانت تجربتها الأولى في عمر مبكر للغاية

خاضت تليدة تجربتها الأولى في عالم عرض الأزياء وهي في عمر الثالثة عشر؛ إذ شاركت حينها في حملة مجوهرات إعلانية، وقد ذكرت أنها استمتعت بتلك التجربة جدًا وودت لو استكملت طريقها من هناك ولكن والداها صمما على ضرورة إكمال تعليمها ثم الانخراط مجددًا في مجال عرض الأزياء.

عانت من مسألة الفكرة النمطية حول المرأة السعودية المحافظة

 ذكرت تليدة في لقاء لها أنها لم تواجه صعوبات أو تحديات صعبة في مجال عرض الأزياء بسبب علمها المسبق بدهاليز تلك الصناعة ولكن ما عانت منه حقًا كان الرؤية المسبقة لها كونها امرأة سعودية جاءت من بيئة محافظة، إذ سبق وقال لها زملائها في المجال أن المرأة السعودية تحديدًا والمرأة العربية بشكل عام لا تعبر عن نفسها من خلال الموضة.

تحاول أن تصنع بصمتها الخاصة

رغم أن تليدة تحب والدتها كثيرًا إلا أن حلمها هو أن تصبح نفسها وتصنع مسارًا خاصًا بها يعبر عن هويتها؛ ففي عملها لم تنس تليدة أبدًا أصلها العربي ولا بيئتها السعودية التي جاءت منها، فعلى عكست والدتها هي ليست إيطالية صرفة ولكنها مزيج وحلم تليدة أن تتمكن يومًا من تجسيد هذا المزيج في ملابسها، وأن يستع عالم الموضة ويشمل الاعتراف بالاختلافات الثقافية.

ظهرت صورتها غلاف مجلة “هاربر بازار” الأمريكية

عام 2018 ظهرت تليدة على غلاف مجلة مجلة “هاربر بازار” الأمريكية وذلك في عددها الصادر في يوليو/ تموز، ورغم أنها وصلت للعالمية في سن صغيرة للغاية إلا أنها تقول أنه لازال أمامها الكثير جدًا لتحقيقه فهي تحلم بالعمل مع كارل لاغرفيلد، ودوناتيلا فيرساتشي، وجورجو أرماني.

ورغم شهرتها الكبيرة في عالم الأزياء والنجاح الذي حققته في عمر صغير إلا أنها لم تحقق النجاح نفسه على مستوى الجماهير فهي غير معروفة في الوسط العربي وعدد متابعيها على أنستغرام لا يتعدى ال6000 متابع، ربما لأنها تعمل كثيرًا ولا تركز على تلميع صورتها على وسائل التواصل الاجتماعي.

By news